جعفر البياتي
127
أدب الضيافة
يغتفر بين الأخوان ، أو كان التقصير طفيفا لا يستحق الذكر . أما إذا كان صاحب الدار متعمدا متماهلا لا يكرم ضيوفه ولا يجد لهم حرمة الضيافة فإن حرمته تتعرض للغيبة ، لقول الإمام الصادق " سلام الله عليه " : إن الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته ، فلا جناح عليه أن يذكر سوء فعله ( 1 ) . وهنا . . لا بأس أن نذكر أنفسنا بأدب معنوي من آداب الضيف ، ذلك هو : النية ، فيستجيب المؤمن لدعوة أخيه حبا وقبولا للكرامة ، وقد دعا إلى ذلك رسول الله " صلى الله عليه وآله " إذ قال : إقبلوا الكرامة . . ( 2 ) ، وعن الإمام الرضا " عليه السلام " قال : كان أمير المؤمنين " عليه السلام " يقول : لا يأبى الكرامة إلا حمار ، فسئل الإمام الرضا " عليه السلام " : ما معنى ذلك ؟ فقال : التوسعة في المجلس ، والطيب يعرض عليه ( 3 ) . والاستضافة غالبا تعرب عن الكرامة ، فقبولها قبول
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 605 ح 7 . ( 2 ) تحف العقول : 48 . ( 3 ) معاني الأخبار : 268 .